أحمد بن يحيى العمري

461

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

سنة إحدى وتسعين وست مئة إلى سنة سبع مئة وفي سنة إحدى وتسعين وست مئة « 13 » سار الأشرف من مصر إلى الشام « 1 » ، وسار المظفر صاحب حماة وعمه الأفضل إلى خدمته [ والتقياه بدمشق وسارا في خدمته ] « 2 » فسبقاه إلى حماة ، واهتم الملك المظفر في أمر الضيافة والإقامة والتقدمة ، ووصل إلى حماة وضرب دهليزه بشماليها عند [ ساقية ] « 3 » سلمية ، ومد له المظفر سماطا عظيما بالميدان ، ونصب خياما تليق بالسلطان ، ونزل السلطان بالميدان ، وبسط بين يدي فرسه عدة كثيرة من الشقق الفاخرة ، ثم دخل السلطان الملك الأشرف إلى دار الملك المظفر بمدينة حماة ، فبسط الملك المظفر بين يدي فرسه بسطا ثانيا ، وقعد السلطان بالدار ثم دخل الحمام وخرج وجلس على جانب العاصي ، ثم راح إلى الطيارة « 4 » التي على سور باب النقفي المعروفة بالطيارة الحمراء فقعد فيها ، ثم توجه من حماة وصاحب حماة وعمه في خدمته إلى المشهد ثم إلى [ الخام ] « 5 » والزرقاء بالبرية فصاد شيئا كثيرا من الغزلان وحمير الوحش .

--> - والتصحيح من ( أبو الفدا 4 / 26 ) . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الاثنين 24 كانون الأول ( ديسمبر ) سنة 1291 م . ( 1 ) : في اليونيني ( ذيل مرآة الزمان 3 / 10 آ ) : في يوم السبت ثامن ربيع الآخر في الساعة الثامنة من النهار . ( 2 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 4 / 26 ) . ( 3 ) : في الأصل : ساقيتها ، والتصحيح من المصدر نفسه . ( 4 ) : الطيارة : أقرب ما تكون للطارمة ( معرب اللفظ الفارسي تارم ) وهي بيت من خشب يبنى سقفه على هيئة قبة لجلوس السلطان ، ومنه يطل الجالس على ما حوله ، انظر : دهمان : معجم الألفاظ التاريخية ، ص 105 . ( 5 ) : في الأصل ، وفي أبو الفدا ( 4 / 26 ) الحمام ، والصواب ما أثبتناه وفقا لأبي الفدا ( 4 / 64 ) .